
قصة
من واقع المجتمع المصري وقع في براثن الإدمان، وظل مدمناً على مدى 6
سنوات، وكانت البداية في تعاطيه وإدمانه المخدرات أنه كان يشاهد في
التلفزيون الأفلام التي كانت تعرض الممثلين وهم يدخنون السجائر، وكان يشعر
برغبة قوية في تقليد هؤلاء الممثلين. ويحكي محمد عن ذلك فيقول: عندما كان
عمري 13 عاماً بدأت
التدخين حيث دخنت أول سيجارة أعطاها لي أحد أصدقائي، وفي البداية لم احتمل
رائحتها وطعمها السيئين، ولكن شيئاً فشيئاً تعودت عليها، وعندما بلغت
الرابعة عشر من عمري دفعني حب الاستطلاع إلى أن أجرب تعاطي المخدرات،
ووقعت تحت تأثير أصدقاء ابن خالتي الذين يكبرونني بنحو ست سنوات، وكانوا
يداومون على تعاطي المخدرات. وفي إحدى سهراتي معهم تعاطيت المخدرات لأول
مرة وكانت نوعاً من الأقراص رخيصة الثمن حيث بلغ سعر الحبة 5،2 جنيه (أي
أقل ربع دينار)، وأحسست بالخوف، وشعرت بالرهبة عند تناول هذه الحبوب في
هذه الليلة، ولكن سرعان ما وقعت تحت تأثيرها، وسيطر علىّ إحساس وهمي
بالسعادة والفرح والنشوة، وبعد ذلك جربت أنواعاً أخرى من المخدرات حتى
تعودت عليها، وبعد عام من تعاطي المخدرات وصلت الى مرحلة الادمان، وبعد أن
كنت اعتمد على زملائي في الحصول على المخدرات، بدأت التعامل مع تجار
المخدرات، وكنت أذهب إلى مناطق عشوائيه متخلفة في أطراف مدينة القاهرة
لأشتريها منهم، وفي إحدى المرات كنت عائداً من إحدى هذه المناطق بعد شرائي
للمخدر هاجمني بعض اللصوص وسرقوا مني المخدر، وعندما حاولت استعادته
ضربوني بشدة، وبعد ذلك تعاملت مع تجار الجملة في بعض محافظات مصر حيث
يبيعون المخدرات بسعر رخيص، ومن المواقف الطريفة التي حدثت لي أن أحد تجار
المخدرات المعروفين في إحدى هذه المحافظات كان يجلس على مقهى معروف، وطلب
مني صورة شخصية لي، وصورة لهويتي ليستخرج لي هوية جديدة حتى أحصل بها على
المخدرات بهذه الهوية باستمرار، ودون أية متاعب، وذات مرة تعاطيت جرعة
زائدة من المخدر فأصبت بهبوط حاد، واعادني أصدقائي إلى المنزل، واكتشف
والدي الأمر، وبدأ يراقب تصرفاتي، وامتنع عن إعطائي مصروفي، وكان يطلب مني
بين الحين والآخر أن ألاعبه الشطرنج ليكتشف مدى انتباهي، ومدى تركيزي،
ورغم الجهد الذي بذله والدي لمنعي من تعاطي المخدرات، فقد واصلت طريق
الادمان حتى النهاية فكنت أسرق النقود من البيت لشراء المخدرات، وتحولت مع
الوقت إلى إنسان ضعيف الشخصية، ومعقد نفسياً، وليس لي أية إرادة، وعاجز عن
فعل أي شيء سوى الإدمان، وشعرت بأنني عجوز عمره 100 سنة، وبدأ الناس من
حولي ينفرون مني ورفضت الفتاة التي كنت أحبها الارتباط بي بسبب ادماني
المخدرات فبدأت أتعاطاها بشراهه حتى وصلت إلى مرحلة كنت أصعد السلم زحفاً
على ركبتي، وخلال ست سنوات كنت مدمناً لكافة أنواع المخدرات: الحشيش،
الأفيون، الهيروين، والماريجوانا، والأقراص المهلوسة... إلخ، حتى المخدرات
التي تعطى عن طريق الحقن، ثم تعاطيت مادة BS وهي مشتقة من الهيروين، وتسبب
بعد تعاطيها الموت المحقق، ولكنني لم أستمر في تعاطيها بعد أن تسببت في
إصابتي بتليف في شرايين يدي وبخاصة شرايين ذراعي اليسرى، ثم تعاطيت
أنواعاً كثيرة من بودرة الهيروين، ولكنني لم استمر في تناولها لارتفاع
سعرها يوماً بعد يوم، وكنت أقرأ النشرات الطبية المصاحبة للأدوية حتى
أتمكن من معرفة العناصر المخدرة التي تدخل في تركيب الأدوية، وبخاصة
الأدوية الخاصة بشراب الكحة، ثم أتناول مجموعة من الأدوية التي تحتوي على
عناصر مخدرة لأصل إلى نسبة المخدر المطلوب، وتعاطيت نوعاً خطيراً من
الأدوية المخدرة يصيب الجسم بصدمة كهربائية في حالة تعاطيه بكمية أقل من
التي تعود عليها الجسم كما أنه يؤدي أحياناً إلى حالة يفقد فيها العقل
القدرة على التواصل مع اللحظة التي يعيشها فيعود إلى لحظات الماضي القريب
ويتواصل فيها.وفي إحدى المرات تحدثت مع والدتي على أنها صديقي الذي كنت
أجلس معه في النادي منذ فترة طويلة من الزمن، وفي مرة أخرى كنت أسير في
الشارع فعدت إلى اللحظة التي كنت أجلس فيها مع صديقي في النادي وفعلاً
جلست في منتصف الشارع فصدمتني سيارة مسرعة، وأصبت بكسور في الساق، والأنف،
والأسنان، وقضيت أثر هذا الحادث اسبوعين في المستشفى، وكانت تأتي علي
لحظات أشعر فيها بالندم، وأتمنى أن أشفى من الادمان فاستجيب للعلاج، ولكن
سرعان ما أعود مرة أخرى للمخدرات، وقد فشلت محاولات الأسرة لعلاجي ثلاث
مرات إلى أن جاءت اللحظة التي شعرت فيها بالضياع، وقررت أن أعالج نفسي
بنفسي، وابتعدت بل وانعزلت عن جميع المؤثرات السلبية، وبخاصة رفاق السوء
حيث مكثت في البيت مدة شهرين من مارس 1997 حتى مايو من نفس السنة، مارست
خلالها رياضة كمال الأجسام، وبإيماني بالله نجحت هذه المدة في علاج نفسي،
وتخلصت نهائياً من الإدمان، وقد مضى على علاجي من الادمان حوالي العامين
لم أعد خلالهما للمخدرات نهائياً.
ويوجه صاحب هذا الاعتراف نصيحة غالية للشباب، فيقول أن طريق الإدمان قد
يبدأ من مرة واحدة يتعاطى فيها الشباب مخدر له أثر محدود جداً، ثم ينجرف
بعد ذلك في تيار المخدرات، وهنا قد يفقد حياته فاحذروا من هذا التيار
المدمر.
ولقد تعمدنا في هذا العدد من المجلة التي نستعرض اعترافات هذا الشاب الذي
لم يكن يملك أي شيء سوى الإرادة التي اعتمد عليها في النهاية حتى يتخلص من
تأثير إدمان المخدرات على عقله وجسمه.
إنها اعترافات وإن كانت من شاب من مصر إلا أنها تجربة مفيدة لكل شاب
انزلقت قدماه إلى تجربة تعاطي وإدمان المخدرات حتى تكون درساً يستطيع أن
يستفيد منها
.
أضف تعليقا
من سوريا

السلام عليكم أختي العزيزة
** سيدتي - سندريلا **
أحييك على طرح موضوع هام جداً و معقد وبلاء اصاب الشباب..
اللهم اشفى من ابتلى ..
وبعد عنه شبابنا..
اللهم اجزيها الخير و جعله في ميزان العمل...
اللهم أغفر و ارحم من كتب ...
اللهم اغفر و ارحم من قرأ....
اللهم اغفر و ارحم من علق...
بارك الله فيكِ و حماكِ الله و رعاكِ و نولكِ مناكِ
بكل احترام و تقدير
سدير
ياه بالفعل
ان لم يتغلب هو بنفسه على الادمان
فلن يساعده احد
وكثيرون فشلوا نتيجة عجزهم الداخلي
قصة مؤثرة
يسلمو يا سندريلا
بانتظار جديدك الجميل كدائما
من لإمارات العربية المتحدة

السلام عليكم
القصة فعلا مؤثرة بل أكاد اقول انها مدمره
فالحياة البشرية ونفس الانسان قد خلقها الله سبحانه وتعالى
حتى تكون سوية وقوية وطاهرة
ونجد هذا في قول الحق تبارك وتعالى وما خلقت الجن والانس الا لعبدون
لكن للاسف الشديد تركنا كل هذا وضربنا به عرض الحائط واصبحنا نجرى وراء ملذات الدنيا وشهوتها
لايهم كيف تكون هذة الملذات وكيف تكون شهوتها المهم نقضيها لنتمتع بها
وهل تتدوم متعة فى دقائق
لا والله المتعه الصحيحة هي فى استواء النفس على معانى الخير
وان الانسان الحقيقى الذى ياخذ قدوته من أهل الخير والصلاح
بعيدا عن اهل السوء وتدمير النفوس
فقد بدأ الاخ حياته واراد ان يتشبه بنفوس مدمرة قادتها الى هلاكة وسوء احواله
والمفروض عكس هذا يحصل للانسان
وهذة المعانى نراها من خلال الحديث الشريف
الحديث النبوي الشريف:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه رائحة طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة خبيثة ). متفق عليه.
فالجليس الصالح يعلمك ما ينفعك في دينك ودنياك , ويحثك على الاجتهاد والعمل الجاد ومكارم الأخلاق ومحاسنها بقوله وعمله , ويرفع همتك وإيمانك فالهمة والإيمان تتأثران بالبيئة المحيطة بالإنسان فالصحابي قال للصحابي هيّا بنا نؤمن ساعة أي: نجلس في طاعة الله ساعة وأنت على كل حال متنفع بالصالح إما بالرؤية الطبية أو السماع الطيب أو المسلك الطيب.
أما الصنف الثاني جليس السوء وصاحب السوء فهو شر على من خالطه يكون عوناً للنفس الإمارة بالسوء ويضرك في دنياك ودينك ويقلل همتك للعمل والتفوق والنجاح.
الاخت الكريمة موضوعك كتير طيب ومهم
تحياتى
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



















[url=http://www.glitter-graphics.com][img]http://dl5.glitter-graphics.net/pub/458/458515xw09kuluwz.gif[/img][/url]
من فلسطين
يبدأ التغيير من داخل الانسان
نفسه اولا ..
قف مع نفسك ثم حاسب الاخرين لم
لم يقفوا معك ..
تحياتي سندريلا واختيار موفق
ودعوة التواصل الدائم..مستر حوار